محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
178
الرسائل الرجالية
ثقة ، ( 1 ) وفي كتاب الغيبة إنّه من المذمومين ، ( 2 ) وأنّه قال في العدّة : إنّ عبد الله بن بكير ممّن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف ، ( 3 ) وفي الاستبصار في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق صرّح بما يدلّ على فسقه وكذبه ، وأنّه يقول برأيه ، ( 4 ) وأنّه قال في الاستبصار : إنّ عمّار الساباطي ضعيف لا يعمل بروايته ، ( 5 ) وفي العدّة : لم تزل الطائفة تعمل بما يرويه ، وأنّه قد ادّعى عمل الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبارِ الواقفيّة مثل سماعه بن مهران ، وعليّ بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبني فضّال ، والطاطريّين ، ( 6 ) مع أنّا لم نجد أحداً من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني ، أو يعملُ بروايته إذا انفرد بها ؛ لأنّه خبيث واقفي كذّاب مذموم . وقس عليه حالَ غيره ممّن ادّعى عمل الطائفة بروايته في كلامه المذكور ، وأنّه تارة يشترط في قبول الرواية الإيمانَ والعدالة كما قطع به في كتبه الأُصوليّة ، ( 7 ) وهذا يقتضي أن لا يعمل بالأخبار الموثّقة والحسنة كالصحيحة ، وأنّه تارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقاً ، حتّى أنّه يخصّص به أخباراً كثيرة صحيحة ، حيث تُعارضها بإطلاقها ، وتارة يصرّح بردّ الحديث لضعفه ، وثالثة يردّ الخبر الصحيح معلّلا بأنّه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملا .
--> 1 . رجال الشيخ : 435 . 2 . الغيبة : 214 . 3 . عدّة الأُصول 1 : 150 . 4 . الاستبصار 3 : 276 ، ذيل ح 982 ، باب من طلّق ثلاث تطليقات للسنّة لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره . 5 . الاستبصار 1 : 372 ، ذيل ح 1413 ، باب السهو في صلاة المغرب . 6 . عدّة الأُصول 1 : 150 . 7 . عدّة الأُصول 1 : 148 .